تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
لا توجب البطلان ، لأنّ الإشكال في الزيادة العمدية كان في العبادات من جهة التشريع ومنافاته مع قصد الامتثال ، وهو مخصوص بصورة العمد ولا يعم السهو ، فتأمّل .

الرابع : [ تعذّر الجزء أو الشرط ]

لو علم بجزئية شيء أو شرطيته وشكّ في أنّه جزء أو شرط في حال الاختيار فقط حتى يسقط التكليف بذلك الجزء أو الشرط مع العجز عنهما ، ويكون التكليف بباقي أجزاء المركّب أو المشروط باقيا كما في تمام أجزاء الصلاة وشرائطها إلّا الطهور بالمعنى الأعم من الطهارة المائيّة والترابية أو أنّه جزء أو شرط مطلقا حتى يسقط التكليف بباقي أجزاء المركب أو المشروط بواسطة العجز عنهما كمطلق الطهور الأعمّ من المائيّة والترابيّة بناء على ما نسب إلى المشهور من سقوط الأمر بالصلاة مع العجز عنه إمّا مطلقا أو أداء فقط ، كما هو مقتضى قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور « 1 » » الظاهر في انتفاء حقيقة الصلاة بانتفاء الطهور . ولا يشكل بقوله عليه السّلام : « لا صلاة الّا بفاتحة « 2 » » من جهة اتحاد سياقه مع « لا صلاة إلّا بطهور » والحال أنّه لا يسقط أصل الصلاة بواسطة العجز عن الفاتحة ، إذ من المحتمل أن يكون المراد من الفاتحة ما يعمّها وأبدالها ، فكأنّه قال : « لا صلاة إلّا بفاتحة » أو أبدالها . وأمّا بالنسبة إلى الطهور فلا يمكن أن يكون كذلك ، إذ لا بدل لمطلق الطهور ، فتأمّل . ومرجع هذا النزاع في الحقيقة إلى أنّ التكليف بالمركّب المشتمل على هذا الجزء المشكوك كونه جزءا في حال الاختيار أو مطلقا أو المشروط بالشرط المشكوك كونه شرطا في حال الاختيار أو مطلقا هل هو من باب تعدّد المطلوب حتى لا يسقط التكليف بأصل المركّب أو المشروط بواسطة تعذّر الجزء أو الشرط ، أو من باب وحدة المطلوب حتى يسقط أصل التكليف بالمركب أو المشروط بواسطة تعذّرهما ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 256 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القراءة ح 5 ج 4 ص 158 .