تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
بلا مرجّح ، فلا محالة تسقط كلتاهما وإذا سقط الأصل في الشكّ السببي ينتهي الأمر إلى الأصل في الشكّ المسبّبي فتجري أصالة الطهارة بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - بلا معارض لو لم يكن لطرف الملاقى - بالفتح - ملاق مثل ذلك الملاقي ، وإلّا فيكون حال الملاقيين - بالكسر - حال الملاقيين - بالفتح - في تعارض أصليهما ، فتأمّل . ولمّا كان هذا الجواب الذي ذكره الشيخ قدّس سرّه مبتنيا على كون الشكّ في نجاسة الملاقي وطهارته مسببا عن الشكّ في نجاسة الملاقى - بالفتح - وطهارته والأصل الجاري في طرف الملاقي - بالكسر - يصير بلا معارض بعد تعارض الأصل في طرف الملاقى - بالفتح - مع الأصل الجاري في طرفه . وتساقطهما غير مرضيّ عند صاحب الكفاية « 1 » قدّس سرّه من جهة أنّ الضابط في الشكّ السببي والمسبّبي أن يكون المشكوك بالشكّ المسبّبي من الآثار الشرعية للمشكوك بالشكّ السببي ، وإلغاء الشكّ فيه إلغاء للشكّ المسبّبي . وهذا الضابط ليس في المقام ، لأنّ نجاسة الملاقي - بالكسر - ليس من الآثار الشرعية لنجاسة الملاقى - بالفتح - وإنّما هي من آثار وجودها الخارجي التكويني وبسبب الملاقاة توجد فرد آخر من النجس في الخارج نسبته إلى الملاقى - بالفتح - كنسبة سائر النجاسات إليه ، سواء كان دليل نجاسته هو دليل نجاسة الملاقى - بالفتح - أو دليل آخر ، فكما لا دخل لموافقة خطاب وجوب الاجتناب عن سائر النجاسات ومخالفتها لموافقة خطاب وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - ومخالفته فكذلك لا دخل لموافقة خطاب وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - ومخالفته في موافقة خطاب وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - ومخالفته . والحاصل : أنّ تبعيّة نجاسة الملاقي - بالكسر - لنجاسة الملاقى - بالفتح - في استفادة النجاسة واكتسابها منه وصيرورته فردا آخر من النجس كسائر أفراده
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : في الاشتغال ص 412 .
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 645 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني