المقصد السابع في الأصول العمليّة
[ تعريف الأصول العمليّة ]
التي ينتهي إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل .
لا يخفى أنّه لا بّد أن يكون مبنى حركات المكلف نحو تكاليفه الواقعية هو العلم أو العلميّ ، ومع العجز عن تحصيلهما لا بّد أن تكون الوظائف الشرعية أو العقلية المقرّرة للجاهل في مقام العمل وليست الوظائف العقليّة في عرض الوظائف الشرعية ، بل في طولها ، فإذا كانت في المسألة وظيفة شرعية لا ينتهي الأمر إلى الوظيفة العقلية وتلك الوظائف المقرّرة للجاهل في مقام العمل تسمّى بالأصول العمليّة ، وبالأدلّة الفقاهتية أيضا في قبال الأدلة الاجتهادية .
والمهم منها أربعة ، لأنّ مثل قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته بالشبهة الحكمية ولو أنّها من الوظائف المقرّرة للجاهل في مقام العمل وينتهي إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل ، إلّا أنّ البحث عنها ليس بمهم ، لثبوتها بلا كلام من دون حاجة إلى نقض ولا إبرام بخلاف الأربعة ، وهي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، فإنّها محلّ الخلاف بين الأصحاب مع جريانها في كلّ الأبواب ، واختصاص تلك القاعدة ببعضها ، فتكون كسائر القواعد الفقهيّة مثل قاعدة اليد وأمثالها .
وليس حصر الأصول العملية بالأربعة ولا حصر مجاريها حصرا عقليا كما هو