تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
فيكون المراد من تصديقه تصديقه بما ينفعه ولا يضرّهم ، وتكذيبهم فيما يضرّه ولا ينفعهم ، وإلّا فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ؟ ! هذا تمام الكلام في الآيات التي استدلّ بها على حجيّة خبر الواحد ، وقد ظهر أنّه لا دلالة لشيء منها على المدّعى غير آية النبأ .

[ الاستدلال بالأخبار على حجّية الأخبار ]

وأمّا الأخبار فطوائف مختلفة على ما يظهر بالمراجعة إلى محلها ، والاستدلال بكل واحد على المدّعى وإن لم يمكن من جهة أنّه خبر واحد ، ولا يمكن إثبات حجيّة خبر الواحد بخبر الواحد ، والتواتر اللفظي ليس في البين ، لعدم ثبوته بالنسبة إلى واحد من هذه الأخبار ، وكذا التواتر المعنوي ، لعدم جامع بينهما إلّا أنّ التواتر الإجمالي متحقق بمعنى أنّا نقطع بصدور أحد هذه الأخبار عن المعصوم عليه السّلام ولازم هذا هو الأخذ بما هو أخصّ تلك الأخبار مثل الخبر الصحيح الاعلائي مثلا ، فإن دلّ ذلك الأخصّ الذي هو حجّة قطعا على حجّية ما هو أعمّ منه ، فيصير هذا الأعم حجّة كما إذا دلّ الخبر الصحيح الأعلائي على حجيّة خبر الثقة فيصير حجّة ، لقيام الدليل القطعي على اعتباره .

[ الاستدلال بالاجماع على حجّية خبر الواحد ]

وأمّا الإجماع : فتقريره من وجوه : أحدها : دعوى الإجماع القولي من تتبّع فتاوى العلماء من زماننا إلى زمان الشيخ على حجيّة خبر الواحد فيستكشف رضى الإمام عليه السّلام بذلك ، أو من تتبّع الإجماعات المنقولة على حجيّته . ثانيها : دعوى الإجماع العملي ، أي قيام السيرة المنتهية إلى المعصوم من العلماء بما هم متدينون ومتشرعون . وفي هذين الوجهين أنّ دعوى الإجماع القولي والسيرة المنتهية إلى المعصوم مع مخالفة السيد « 1 » واتباعه ودعواه الإجماع على عدم حجية خبر الواحد وكون العمل به كالعمل بالقياس على عهدة مدعيه .
هامش
( 1 ) الذريعة في اثبات التعبد بخبر الواحد أو نفي ذلك : ج 2 ص 529 ، رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : ص 309 .