تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الصافية العرفيّة كما أنّ الفاصل في النزاع الآخر وهو أن حجيّة الظواهر مخصوصة بمن قصد إفهامه أو مطلقة هو الرجوع إلى العرف أيضا .

[ حجّية الظواهر مطلقا ]

والحقّ أنّ الظواهر حجّة مطلقا ، سواء أفادت الظن بالوفاق أم لا ، وسواء حصل الظن بالخلاف أم لا ، بلا فرق بين من قصد إفهامه وغيره كما يظهر بالمراجعة إلى العرف ، كما لا فرق في ذلك بين الكتاب العزيز وأحاديث سيد المرسلين والأئمّة الطاهرين وغيرها من الظواهر ،

[ حجّية ظاهر الكتاب ]

وإن ذهب بعض الأصحاب « 1 » إلى عدم حجيّة ظاهر الكتاب إمّا بدعوى « 2 » اختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله ومن خوطب به كما يشهد به ما ورد « 3 » في ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به ، أو بدعوى « 4 » أنّه لأجل احتوائه على مطالب غامضة عالية ومضامين شامخة لا تصل إليها أيد اولي الأفكار غير الراسخين العالمين بتأويله ، أو بدعوى « 5 » شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر لا أقل من احتماله لتشابه المتشابه وإجماله ، أو بدعوى « 6 » شمول الأخبار « 7 » الناهية عن تفسير القرآن بالرأي لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى ، أو بدعوى « 8 » العلم الإجمالي بعروض التخصيص والتقييد والتجوّز في غير واحد من ظواهره ، والعلم كما يوجب سقوط الأصول العمليّة في أطرافه كذلك يوجب سقوط الأصول اللفظية . ولكن في الجميع نظر ، بل منع . أمّا في الأوّل : فلأنّ المراد باختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله ومن
هامش
( 1 ) نقل عنهم المحدث البحراني في الدرر النجفية : ص 169 س 15 . ( 2 ) ذكره صاحب الفصول : ص 241 س 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 21 - 41 . ( 4 ) الفوائد المدنية : ص 128 س 19 . ( 5 ) حكاه الشيخ الأنصاري عن السيد الصدر في فرائد الأصول : في ظواهر الكتاب ج 1 ص 62 . ( 6 ) الدرر النجفية : ص 174 س 16 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 129 . ( 8 ) فرائد الأصول : في ظواهر الكتاب : ج 1 ص 61 .