Skip to main content

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — Page 435

Contributors:

P.435

المقصد السادس في بيان الأمارات المعتبرة شرعا أو عقلا

وقبل الخوض في المقصود لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الأحكام وإن كان خارجا من الفن وأشبه بمسائل الكلام .

[ تقسيم المكلّف الملتفت إلى الأقسام الثلاثة ]

لا يخفى أنّ مباني حركات الإنسان وسكناته نحو تكاليفه الواقعيّة وظائف عقليّة أو شرعيّة ، وتختلف تلك الوظائف باختلاف حالات الإنسان والحالات الوجدانيّة التي تختلف الوظائف باختلافها ثلاثة ، لأنّه إذا توجّه المكلّف والتفت إلى الحكم الشرعي إمّا أن يحصل له القطع به أو الظن أو الشك ، وجعل الأقسام ثلاثة - كما صنعه الشيخ « 1 » قدّس سرّه مع ما فيه من القصور لتداخل الأقسام ، حيث إنّ الظن الذي لم يقم الدليل على اعتباره ملحق بالشك في كون المرجع فيه هو الأصل العملي كما أنّ بعض أفراد الشك كالشك في مورد قيام الأمارة التي لم يحصل منها ظن شخصي ملحق بالظن ، حيث إنّ المدار على الظن النوعي لا الشخصي ، كما التفت إليه ونبّه عليه في بعض كلماته بأنّ الظن الذي لم يقم دليل على اعتباره ملحق بالشك . والمدار في حجيّة الأمارات على الظن النوعي دون الظن الشخصي أولى من تثنية الأقسام كما في الكفاية حيث قال : فاعلم أنّ البالغ الذي وضع عليه قلم
Footnote
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 2 .