تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

فصل [ في المخصّص المجمل ]

إذا خصّص العام بمخصّص متبيّن المفهوم والمصداق كما لو قال : « أكرم العلماء إلّا زيدا » ، أو قال : « لا تكرم زيدا » وفرض كون زيد متبيّن المفهوم والمصداق فلا إشكال في حجيّة العام في الباقي وجواز التمسّك به بالنسبة إليه بناء على القول بكون العام المخصّص حجة في الباقي ، سواء كان المخصّص متصلا أو منفصلا - كما هو المختار - وأمّا إذا كان المخصّص مجملا فتارة يكون مجملا مفهوما ، وأخرى يكون مجملا مصداقا ، وعلى الأوّل تارة يكون الإجمال من جهة تردّده بين الأقل والأكثر ، وأخرى بين المتباينين . وعلى كلّ تقدير إمّا أن يكون التخصيص بالمتصل أو بالمنفصل فإذا كان التخصيص بالمتصل وكان المخصّص مجملا بحسب المفهوم من جهة تردّده بين الأقلّ والأكثر كما إذا قال المولى : أكرم العلماء إلّا فسّاقهم ، وتردّد الفاسق بين خصوص مرتكب الكبيرة أو الأعمّ منه ومن مرتكب الصغيرة إجمال المخصّص يسري إلى العام حقيقة ويمنع عن انعقاد ظهوره بالنسبة إلى المشكوك لاحتفاف الكلام بما يوجب احتماله لكلّ واحد من الأقل والأكثر ، لكن الخاص حجّة في الأقل وهو مرتكب الكبيرة لكونه القدر المتيقّن منه ، كما أنّ العام حجّة أيضا بالنسبة إلى غير مرتكب الكبيرة والصغيرة من العلماء ، وأمّا مورد الشكّ وهو مرتكب الصغيرة فلا يمكن إدراجه تحت العام ولا تحت الخاص ، ولا بدّ من الرجوع فيه إلى دليل آخر لو كان ، وإلّا فإلى الأصول العملية .
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 373 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني