تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مستفادين من الدليل اللفظي أو العقلي ، وظهور الأمر والنهي في القولي لا يوجب اختصاص النزاع به ، وصيرورة المسألة لفظية وتعرضهم لهذه المسألة في مباحث الألفاظ من جهة أنّ الايجاب والتحريم مستفادان غالبا من اللفظ ، والتفصيل في المسألة بين العقل والعرف وأنّه يجوز عقلا ولا يجوز عرفا ليس بمعنى أنّه يجوز عقلا ولا يجوز لفظا ، بل معناه أنّه بالنظر إلى العقل الدقيق الغير المبنيّ على المسامحة يجوز ، وبالنظر إلى العقل العرفي المبني على المسامحة لا يجوز ، لأنّ الواحد المعنون بعنوانين بناء على الأوّل بمنزلة شيئين أحدهما متعلّق للأمر والآخر متعلّق للنهي . وبناء على الثاني ليس كذلك ، فتعلّق الأمر والنهي به كتعلّقهما بالواحد الغير المعنون بالعنوانين في عدم الجواز .

السادس : أنّ النزاع في هذه المسألة هل يعم جميع أقسام الايجاب والتحريم ، أو يختص ببعضها ؟

الظاهر هو الأخير ، وذلك لأنّ القدر المتيقّن والمنصرف إليه لفظ الإيجاب والتحريم - وإن كان الإيجاب والتحريم التعيينيّين إلّا أنّ القدر المتيقّن - هو خروجهما عن محلّ النزاع فيما لم يكن فيهما تخيير أصلا لا عقلا ولا شرعا بأن كان الفرد المعيّن مأمورا به ومنهيّا عنه ، من جهة أنّ محلّ النزاع فيما إذا كان الاجتماع مأموريا وكان بسوء اختياره ، وهذا لا يتصوّر إلّا فيما كانت هناك مندوحة بأن أمكن من ايجاد المأمور به بغير الفرد المنهي عنه ، وهذا لا يمكن إلّا فيما كان المأمور به تخييريا عقلا كصلّ ولا تغصب ، أو شرعا كالأمر بالصوم أو الصلاة والنهي عن التصرّف في الدار أو مجالسة الأغيار . نعم يمكن جعل الايجاب والتحريم التعييني في محلّ النزاع لو كان النزاع في الأعمّ من الاجتماع الآمري والمأموري ، وأمّا إذا كان الايجاب تخييريا عقليا أو شرعيا والتحريم تعيينيا فلا إشكال في الدخول في محلّ النزاع ، كما أنّه إذا كانا تخييريّين لا إشكال أيضا في الدخول في محلّ النزاع ، والمثال الذي نقل عن الشيخ في التقريرات لاجتماع الأمر التخييري ونهيه الأمر بتزويج إحدى الأختين
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 292 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني