تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
معنى المشترك المتوقف تعينه عليه ليس تطويلا بلا طائل بل هو تطويل مع الطائل وكيف يكون تطويلا طائل والحال أنّ تفهيم المعنى موقوف عليه فتأمّل .

[ الأمر ] الثاني عشر : [ استعمال اللفظ في أكثر من معنى ]

انّه اختلفوا في جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد وعدم جوازه ، وليعلم أنّ محل الخلاف هو ما إذا أريد المعنيان أو أريد من اللفظ في استعمال واحد على سبيل الاستقلال والانفراد ، كما إذا كان الاستعمال متعدّدا بحيث يكون كلّ واحد من المعنيين أو المعاني متعلّقا للحكم وموردا للإثبات والنفي مع قطع النظر عن الآخر ، كما أنّ الأمر في الاستعمال المتعدّد كذلك فإنّه إذا استعمل لفظ العين وأريد منه الجارية ثم استعمل ثانيا وأريد منه معنى آخر كلّ واحد من المعنيين قد أريد مع قطع النظر عن الآخر ، كما إذا لم يكن له إلّا هذا المعنى فكذلك في الاستعمال الواحد محلّ النزاع هو ما إذا أريد الزائد على المعنى الواحد بهذه الكيفيّة أي متعلّق الإرادة الاستعماليّة لكلّ واحد مع قطع النظر عن إرادة المعنى الآخر ، بل عن وجوده . والحاصل : أنّ النزاع إنّما هو في أنّه هل يمكن أن يراد من لفظ العين - مثلا - في استعمال واحد هذا المعنى وذاك المعنى مثل ما يراد المعنيان في استعمالين ، أم لا ؟ لا أنّ النزاع في أنّه هل يجوز إرادة مجموع المعنيين أو المعاني في استعمال واحد أم لا يجوز ؟ بحيث يكون كلّ واحد من المعنيين جزء المعنى المراد وتكون دلالة اللفظ على كلّ واحد دلالة تضمّنيّة لا مطابقيّة . وبعبارة أخرى محلّ النزاع ما كان كلّ واحد من المعنيين مدلولا بالدلالة المطابقيّة لا ما كان مدلولا بالدلالة التضمنيّة ، بأن استعمل اللفظ وأريد منه مجموع المعنيين اللذين كلّ واحد منهما جزؤه ، فإنّه إذا استعمل وأريد منه المجموع فلا إشكال في صحته إذا كان موضوعا للمجموع ، كما أنّه موضوع لكلّ واحد من الجزءين وإلّا كان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ ، فإن كان مستحسنا عند الطباع فيصحّ استعماله