وبناء المسجد والحسينية المعروف بمسجد الآغا الذي أصبح مقرّ اجتماع الناس ومحلّ تجمّعهم وجماعتهم والحمد للّه .
وفاته ودفنه :
وهكذا بعد عمر قضاه بالعلم والعمل والاجتهاد امتدّت إليه يد القدر لتطرحه الفراش والمرض لسنوات طويلة حتّى استسلم لنداء الحقّ المتعال عن سنّ يناهز ( 86 ) عاما ويرحل إلى مقرّ سكناه الأبدي .
وفي يوم دفنه ومواراة جسده الطاهر الذي صادف ( 24 ) من شهر رمضان قد تعطّلت الأسواق ، وأغلقت الدكاكين أبوابها ، وعمّ الحزن في أرجاء البلاد ، وقلّما ترى وجها في المدينة لم تطفح عيناه بالدموع ، وكان مظهر التشييع للجنازة بدون سابقة ؛ لما حوى من التجليل المنقطع النظير ، وبموته انطوت إحدى الصفحات المشرقة من صفحات أعاظم هذه الأمة وعلمائها .
وأخيرا أختم كلامي بمقولة كان يرددّها دائما جدّي ( جدّ والدتي ) العالم الجليل آية اللّه الشيخ محمّد إسماعيل المحلّاتي أعلى اللّه تعالى مقامه في أذكاره ، يقول : « الحمد للّه على الفتح والختم » .
حرّره العبد الراجي لرحمة ربّه مصطفى بن حسن الحسيني السيادتي نجل المترجم له المغفور له ، عفا اللّه عنهما .
مصطفى الحسيني السيادتي
الرابع من ربيع الأول 1418 ه . ق