النصوص لكن العنوان الأوّل مشير إلى تنجيز العلم الإجمالي لاعتناء العقلاء بالعلم فيها لقلة الأطراف ، والعنوان الثاني مشيراً إلى عدم تنجيزه لعدم اعتنائهم بالتكليف فيه لصيرورته موهوماً في كلّ طرف ، وهذا هو الدليل القاطع على عدم التنجيز .
هذا مضافاً إلى أنّ الاجتناب عن الأطراف في الثاني يوجب العسر ، والتبعيض في الارتكاب إلى حدّ العسر غير خال عن العسر أيضاً .
على أنّ هناك روايات في أبواب مختلفة تدلّ على إمضاء الشارع بناء العقلاء ، وهذه الروايات مبثوثة في أبواب أربعة .
1 . ما ورد حول الجبن . « 1 » 2 . ما ورد حول شراء الطعام والأنعام من العامل الظالم . « 2 » 3 . ما ورد حول قبول جائزة الظالم . « 3 » 4 . ما ورد حول التصرف في المال الحلال المختلط بالربا . « 4 » ولعلّ هذه الروايات مع بناء العقلاء والسيرة الجارية بين المتشرعة كافية في رفع اليد عن إطلاق الدليل لو قلنا بأنّ له إطلاقاً لصورة اختلاط الحرام بين كثير من الحلال .
إذا عرفت حكم الشبهتين : المحصورة وغير المحصورة فاعلم انّ هنا تنبيهات مهمة حول المحصورة نذكرها واحداً بعد الآخر .
هامش
( 1 ) . انظر الوسائل : 61 / 7 من أبواب الأطعمة المباحة .
( 2 ) . الوسائل : 12 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، 3 ، 5 .
( 3 ) . الوسائل : 12 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، والباب 53 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 و 3 .
( 4 ) . الوسائل : 12 ، الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 2 و 3 . وقد اقتصرنا بذكر مصادر الروايات خشية الإطالة فبإمكان الأُستاذ ، نقل الروايات عن الوسائل خلال إلقاء المحاضرة .