صلاة كصلاة الغرقاء .
كما أنّها من حيث المادة لم تؤخذ فيها كثرة معينة بل أخذت لا بشرط ، ويكفي فيها التكبير والركوع والسجود والطهور وتصدق على الميسور من كلّ واحد منها ، ومن المعلوم انّ هذا المقدار من الموضوع محرز عند الشكّ في جزئية شيء كالسورة أو شرطيته ، فلا يكون الشكّ فيهما شكّاً في صدق الموضوع بل الموضوع محرز وإنّما الكلام في وجوب الجزء الزائد على الموضوع وهكذا الشرط .
هذا كلّه في العبادات ، وأمّا المعاملات فربما يقال بنفس الثمرة وانّ التمسّك بالإطلاق إنّما هو على القول بالأعم دون الصحيح .
توضيح ذلك إذا قال الشارع : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 1 » ، فلو قلنا بأنّ الألفاظ موضوعة للأسباب التامة من حيث اجتماع الأجزاء والشرائط ، ومع ذلك شكّ في جزئية شيء أو شرطيته للأسباب ، كتقدّم الإيجاب على القبول وعدمه ، فعلى القول بالصحيح لا يصحّ التمسّك بالإطلاق لأنّ مرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في صدق الموضوع .
ومن المعلوم انّ التمسّك بالإطلاق فرع إحراز الموضوع ، بخلافه على القول بالأعم فانّ الإيجاب إذا تأخّر يتحقّق البيع أو النكاح قطعاً ، وإنّما يشكّ في مدخلية التقدم في صحّته لا في صدقه وكونه جزءاً للمسمّى وعندئذ يتمسك بالإطلاق وتنفى شرطية التقدّم .
نقد الثمرة في المعاملات
ويمكن أن يقال بصحّة التمسّك بالإطلاقات حتى على القول بوضعها
هامش
( 1 ) . المائدة : 1 .