خارجاً عنها ثانياً ، كما أنّ لازم كونها موضوعة للأجزاء الكثيرة خروج المشتمل على الأجزاء القليلة عن تحت الصلاة . فلا يكون للصحيح إلّا مصداق واحد .
وأمّا على القول بالأعم فتصوير الجامع أمر سهل جدّاً إذ في وسعه أن يقول : بانّه موضوع للأركان ، وأمّا الباقي فهو اجزاء للمأمور به وليست جزءاً للمسمى .
وبذلك يعلم أنّ الصحيحي لا محيص له إلّا عن جعل الجميع جزء المسمّى وهو أمر غير ممكن في بادئ النظر لاختلاف الصحيح حسب اختلاف حالات المكلّف من حيث الأجزاء والشرائط ، وهذا بخلافه على القول بالأعم ، فالأجزاء الثابتة ( الأركان ) على كلّ حال من أجزاء المسمّى والباقي من أجزاء المأمور به .
وقد بذل القوم جهودهم لتصوير الجامع على القول بالصحيح الذي يصدق على جميع المراتب . وذكروا تقريبات حول تصوير الجامع أوضحها ما ذكره السيد الإمام الخميني ، وهذا خلاصته :
المركبات الاعتبارية على قسمين :
قسم يكون الملحوظ فيه كثرة معينة ، كعدد العشرة فإنّها على وجه لو فقد منها جزء تنعدم العشرة .
وقسم يكون على نحو لم تلحظ فيه كثرة معينة في ناحية المواد ولا صورة معينة في جانب الهيئة .
أمّا في جانب المواد فيصدق اللّفظ ما دامت هيئتها وصورتها موجودة قلّت موادها أو كثرت ، وهذا نظير لفظ الدار والبيت ، فانّ الميزان للصدق هي هيئة الدار وصورتها ، وأمّا من حيث المادة ، كيفية وكمية فهي لا بشرط ، ولذلك يصدق البيت على ما أخذت موادها من الطين أو الآجر أو الحجر أو الحديد أو الاسمنت .
أمّا في جانب الهيئة فلم تلحظ هيئة معيّنة فيصدق سواء بُنيت على هيئة
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 71
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧١