أن لا يكون لها لفظ تشير به إليها .
ويؤيد ذلك انّ النبي كان يعبّر عن هذه الماهيات بهذه الألفاظ في بدء البعثة ، وذلك لأنّ لفظ الصلاة ورد في السور المكية 35 مرة ، وكان تشريع الصلاة ليلة المعراج في العام العاشر من البعثة وقد نزلت كثير من الآيات المشتملة على هذه الألفاظ في أوائل البعثة قبل المعراج ، كقوله سبحانه في سورة القيامة : (
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
) « 1 » . وفي سورة المدثر (
قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
) « 2 » ، وفي سورة العلق (
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى * عَبْداً إِذا صَلَّى
) « 3 » وفي سورة الأعلى (
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
) « 4 » ، وفي سورة الكوثر : (
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
) « 5 » إلى غير ذلك من الآيات الواردة في بدء البعثة ، الشاملة للصلاة والزكاة الحاكية عن تبادر المعاني الشرعية منها منذ صدع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة .
وأمّا الثمرة فتظهر في الألفاظ الواردة على لسان النبي بلا قرينة ، كما إذا قال : إذا رأيتم الهلال فصلّوا ، فعلى القول الثاني يحمل على الحقيقة المعروفة بخلافه على القول الثالث .
وأمّا على القول الرابع فالثمرة معدومة ، لأنّها تحمل على الماهية الشرعية على كلّ حال وإنّما طرحنا المسألة لأجل إيقاف القارئ على سير التشريع على وجه الإجمال .
هامش
( 1 ) . القيامة : 31 و 32 .
( 2 ) . المدثر : 43 .
( 3 ) . العلق : 9 و 10 .
( 4 ) . الأعلى : 15 .
( 5 ) . الكوثر : 1 و 2 .