ومن سوء الحظ انّ النزاع بين أصحاب المسلكين لم يقتصر على نطاق المحافل العلمية ، بل تسرّب إلى الأوساط العامة والمجتمعات ، فأُريقت دماء طاهرة وهتكت أعراض من جرّاء ذلك ، وقتل فيها الشيخ أبو أحمد الشريف محمد بن عبد النبي المحدِّث النيسابوري المعروف بميرزا محمد الأخباري ( 12331178 ه ) لمّا تجاهر بذمِّ الأُصوليين قاطبة والنيل منهم ، فلقي حتفه عند هجوم العامة عليه عن عمر يناهز 55 عاماً .
بالرغم من الهجوم العنيف الذي شنّه الأمين الأسترآبادي وأتباعه على الحركة الأُصولية ، نرى أنّ هناك من أخذ بزمام الحركة بتأليف كتب استطاعت حينها أن تصمد بوجه الأخبارية وتذود عن كيانها وقاموا بمحاولات :
15 . الفاضل التوني ( المتوفّى 1071 ه )
هو عبد اللّه بن محمد التوني البشروي . وصفه الحر العاملي بقوله : عالم ، فاضل ، ماهر ، فقيه ، صنّف » الوافية « في أُصول الفقه فرغ منها عام 1059 ه ، وقد طبعت وانتشرت وله حاشية على معالم الأُصول .
16 . حسين الخوانساري ( المتوفّى 1098 ه )
هو المحقّق الجليل السيد حسين بن محمد الخوانساري مؤلّف كتاب » مشارق الشموس في شرح الدروس « وكتابه هذا يشتمل على أغلب القواعد الأُصولية والضوابط الاجتهادية ، طرح فيه أفكاراً أُصولية بلون فلسفي .
17 . محمد الشيرواني ( المتوفّى 1098 ه )
هو محمد بن الحسن الشيرواني .
له تعاليق على » المعالم « ومصنّفات جمة ، مثل حاشية على » شرح المطالع «