خاتمة المطاف الخطابات الشفاهية
هل الخطابات الشفاهية تختص بالحاضرين في مجلس التخاطب ، أو تعمّ غيرهم من الغائبين والمعدومين ؟ فمثلًا قوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
) « 1 » . هل يختص الخطاب فيه بالحاضرين في مجلس التخاطب ، أو يعم الغائبين والمعدومين أيضاً ؟
إنّ محلّ النزاع يمكن أن يكون إحدى الجهات التالية :
الجهة الأُولى : هل يصحّ تعلّق التكليف بالمعدومين كتعلّقه بالموجودين سواء كان التكليف وارداً عن طريق الخطاب أو لا ؟
الجهة الثانية : هل تصحّ مخاطبة المعدوم أو الغائب عن محل الخطاب بالألفاظ الموضوعة له ، أو بنفس توجيه الكلام إليه أو لا ؟
الجهة الثالثة : هل الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب تعمّ المعدوم والغائب أو لا ؟
والبحث على الأُوليين عقلي ، وعلى الثالثة لغويّ ، فلنأخذ كلّ واحدة بالبحث .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 7 .