الفصل السابع تعقيب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
إذا كان هناك عام يتعقّبه ضمير يرجع إلى بعض أفراده ، فهل يوجب ذلك تخصيص العام أو لا ؟ مثاله قوله سبحانه : (
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً . . .
) . « 1 » فقد دلّ الدليل على أنّه ليس كلّ بعل أحقّ باسترجاع مطلّقته ، وإنّما يستحق إذا كان الطلاق رجعياً لا بائناً ، فيقع الكلام في أنّه يوجب ذلك ، تخصيصَ العام واختصاص التربص أيضاً ( كالاسترجاع ) للرجعيات ، أو يبقى العام على عمومه سواء أكانت رجعية أم بائنة ويتصرف في الضمير فقط . وجهان :
توضيحه : انّ هنا حكمين :
1 . حكم العام ، أعني قوله : (
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
) وظاهره عموم حكم التربّص لعامة المطلّقات رجعيّة كانت أو بائنة .
2 . حكم الضمير الراجع إلى العام ، أعني : حقّ الرجوع في قوله : » » بُعُولَتهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِن ) فقوله : » » ( أَحَقُّ ) لا يشمل كل بعل بل البعض أي المطلِّق رجعياً .
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 .