الثاني والثلاثون : الجمع المفيد للعموم ، ومن وما أرجح دلالة على العموم من المعرّف بلام الجنس عليه ، للاتّفاق بين القائلين بالعموم في الأوّل دون الثاني .
الثالث والثلاثون : أن يكون أحدهما إجماعا والآخر نصا ، فالأوّل أولى للأمن من النسخ في الأوّل بخلاف الثاني .
الرابع والثلاثون : الإجماع راجح على غيره من الأدلّة .
البحث الرابع : في التراجيح العائدة إلى الحكم
وهي من وجوه « 1 » :
الأوّل : إذا كان أحد الخبرين مقرّرا لحكم الأصل وكان الآخر ناقلا عنه ، اختلفوا : فالأكثر ترجيح الناقل ، وقال بعضهم : بل المقرر أولى « 2 » .
احتجّ الأوّلون بوجهين « 3 » :
أ . الناقل يستفاد منه ما لا يعلم إلّا منه والمقرّر حكم معلوم بالعقل ، فكان اعتبار الأوّل أولى .
ب . العمل بالناقل يقتضي تقليل النسخ ، لأنّه يقتضي إزالة حكم العقل فقط ؛ أمّا لو جعلنا المقرر متأخّرا تكثير النسخ ، لأنّ الناقل أزال
هامش
( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 464 - 469 .
( 2 ) . وهو مختار الرازي في المحصول : 2 / 464 .
( 3 ) . راجع المحصول : 2 / 465 .