تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولأنّه لم ينقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ومن بعدهم الإنكار على العوام في ترك النظر ، بل حكموا بإسلامهم وأقرّوهم على جهلهم . الخامس : النظر مظنّة الوقوع في الشبهات والتورّط في الضلال ، بخلاف التقليد فإنّه أقرب إلى السلامة ، فيكون أولى . السادس : الأصول أغمض أدلّة من الفروع وأخفى ، فإذا جاز التقليد في الأسهل كان الجواز في الأصعب أولى . السابع : الأصول والفروع سواء في التكليف بهما ، وقد جاز التقليد في الفروع فليجز في الأصول . والجواب عن الأوّل . أنّ فيه نظرا لمنع الاكتفاء بالشهادتين ، لورود الأمر بالنظر والفكر كما في قوله تعالى :
قُلِ انْظُرُوا
« 1 » ،
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 2 » ،
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » ،
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 4 » إلى غير ذلك من الآيات . وفي الثاني نظر لأنّ الصحابة لمشاهدتهم المعجزات وقوة معارفهم
هامش
( 1 ) . يونس : 101 . ( 2 ) . الروم : 8 . ( 3 ) . الزمر : 9 . ( 4 ) . الرعد : 19 .