Skip to main content

نهاية الوصول الى علم الأصول — Page 16

Contributors:

P.16

اجتهاد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتسرّب الخطأ إليه

قد سبق انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غنى عن الاجتهاد في الأحكام وانّه سبحانه أورده منهل الشريعة ، وأمره باتّباعها ، ولو افترضنا جواز الاجتهاد عليه ، فهل يمكن أن يتسرّب إليه الخطأ أو لا ؟ ذهبت الإمامية إلى صيانة اجتهاده ( على فرض جواز الاجتهاد له ) عن الخطأ ، واستدل عليه المحقّق بوجوه : الأوّل : انّه معصوم من الخطأ عمدا ونسيانا بما ثبت في الكلام ، ومع ذلك يستحيل عليه الغلط . الثاني : إنّنا مأمورون باتّباعه ، فلو وقع منه الخطأ في الأحكام لزم الأمر بالعمل بالخطإ وهو باطل . الثالث : لو جاز ذلك الخطأ لم يبق وثوق بأوامره ونواهيه ، فيؤدي ذلك إلى التنفير عن قبول قوله . « 1 » ثمّ إنّ المخالف استدل بوجوه ، منها : الأوّل : قوله تعالى :
إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ .
« 2 » أقول : إنّ وجه المماثلة ليس تطرّق الخطأ بل عدم استطاعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى
Footnote
( 1 ) . معارج الأصول : 118 - 119 . ( 2 ) . الكهف : 110 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — Page 16 | العلامة الحلي