الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار حرام » « 1 » .
ومن المعلوم أنّ المناط للسبق بهذه الأمور هو تقوية البنية الدفاعية ، فتحصيل هذا الملاك في هذه الأعصار لا يقتصر على السبق بهذه الأمور الثلاثة ، بل يتطلب وسائل أخرى أكثر تطورا .
قال الشهيد الثاني في « المسالك » : لا خلاف بين المسلمين في شرعية هذا العقد ، بل أمر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عدّة مواطن لما فيه من الفائدة المذكورة ، وهي من أهمّ الفوائد الدينية لما يحصل بها من غلبة العدو في الجهاد لأعداء اللّه تعالى ، الذي هو أعظم أركان الإسلام وبهذه الفائدة يخرج عن اللهو واللعب المنهي عن المعاملة عليهما . « 2 »
فإذا كانت الغاية من تشريعها الاستعداد للقتال والتدرب للجهاد ، فلا يفرق عندئذ بين الدارج في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيره أخذا بالملاك المتيقن .
وعلى ذلك فالحصر ناظر إلى السبق فيما يعد لهوا كاللعب بالحمام كما في رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « كلّ لهو المؤمن باطل إلّا في ثلاث :
في تأديبه الفرس ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته فانّهن حقّ » . « 3 »
2 . الدفاع عن بيضة الإسلام قانون ثابت لا يتغير ، وإليه يرشد قوله
هامش
( 1 ) . الوسائل 13 ، الباب 3 من أبواب السبق والرماية ، الحديث 5 .
( 2 ) . المسالك : 6 / 69 .
( 3 ) . الوسائل : 13 ، الباب 1 من أحكام السبق والرماية ، الحديث 5 .