والقتل العمد العدوان في القصاص ، فإن كان الوصف خفيا أو غير منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنة كالسفر للمشقّة ، والفعل المعروف عند العقلاء انّه عمد في العمدية ، لأنّ الخفي لا يعرّف الخفي .
المطلب الثّاني : في تقسيم المناسب
وفيه أنواع :
[ النوع ] الأوّل :
كون المناسب مناسبا إمّا أن يكون حقيقيا ، أو إقناعيا .
فالحقيقي إمّا أن يكون لمصلحة يتعلق بالدنيا ، أو بالآخرة . وأقسام الأول ثلاثة :
أ . أن تكون رعاية المصلحة في محلّ الضرورة ، وهي المتضمّنة حفظ أحد المقاصد الخمسة :
حفظ النفس بشرع القصاص ، وقد نبّه عليه تعالى بقوله :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
« 1 » .
حفظ المال بشرع الضمان والحدود .
وحفظ النسب بشرع زاجر الزنا ، فإنّ المزاحمة في الأبضاع تفضي إلى اختلاط النسب المفضي إلى قطع التعهّد عن الأولاد وإلى التوثّب على الفروج بالتغلّب ، وهو جالب للفساد والقتال .
هامش
( 1 ) . البقرة : 179 .