تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بقوله :
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً .
« 1 » وفضله سبحانه على نبيّه هو علمه ، فمن وصف علمه بالعظمة ، فهو غني عن أن يلتجئ إلى القياس ، وإنّما ابتغى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه الموارد رفع الاستبعاد عن المخاطب أو إرشاده إلى الحكم الشرعي بأسهل الطرق . وقد استدلّوا بروايات غير صحيحة ولا ظاهرة في المقصود أعرضنا عن ذكرها ، ونتطرق هنا إلى استدلالهم بالعقل .

الاستدلال على حجّية القياس بالدليل العقلي

ويقرر بوجوه :

[ الوجه ] الأوّل : وحدة المناط تقتضي وحدة الحكم

إنّه سبحانه ما شرّع حكما إلّا لمصلحة ، وأنّ مصالح العباد هي الغاية المقصودة من تشريع الأحكام ، فإذا ساوت الواقعة المسكوت عنها ، الواقعة المنصوص عليها في علّة الحكم الّتي هي مظنّة المصلحة ، قضت الحكمة والعدالة أن تساويها في الحكم ، تحقيقا للمصلحة التي هي مقصود الشارع
هامش
( 1 ) . النساء : 113 .