الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ . هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ .
« 1 »
وقال سبحانه :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ .
« 2 »
وأدلّ دليل على أنّ الآية ليست بصدد بيان حجّية القياس ، هو أنّك لو وضعت كلمة أهل القياس مكان قوله :
أُولِي الْأَبْصارِ
فقلت : فاعتبروا يا أهل القياس ، لعاد الكلام هزلا غير منسجم .
وثانيا : نفترض أنّ الآية بصدد بيان أنّ حكم النظير ، يستكشف من حكم النظير ، ولكن مصبّها هو الأمور الكونيّة لا الأمور التشريعية والأحكام الاعتبارية ، فتعميم مدلول الآية من الأولى إلى الثانية يحتاج إلى دليل ، وإثبات التعميم بالتمسّك بالقياس مستلزم للدور .
وثالثا : نفترض أنّها بصدد إضفاء الحجّية على القياس في التشريع أيضا ، وأنّ حكم الفرع يعلم من حكم الأصل فيما إذا توفّرت علّة الحكم بينهما بحيث يجعلهما كصنوان على أساس واحد ، ولكن ما هو المسلك الكاشف عن توفّر العلّة ، فالآية ساكتة عنه ، فهل المسلك الكاشف هو :
1 . تنصيص الشارع عليها في كلامه ؟
هامش
( 1 ) . آل عمران : 137 - 138 .
( 2 ) . هود : 82 - 83 .