السابعة : شرع هذا الحكم يفضي إلى الضرر ، فيكون منفيا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » . وبيان إفضائه إليه أنّ المكلّف على تقدير دعاء الداعي إلى فعل خلافه يقع في الضرر ، لأنّ فعله على خلافه يستحق به العقاب ، وتركه يستلزم ضرر ترك المراد .
الثامنة : لو ثبت الحكم لثبت بدليل ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق .
والدليل منتف ، لأنّه إن كان هو اللّه تعالى ، لزم قدم الحكم من قدم اللّه تعالى . وإن كان غيره فإن كان قديما عاد الكلام ، وإن كان محدثا فقد كان معدوما ، والأصل بقاؤه على العدم .
ولأنّ شرط كونه دليلا وجود ذاته ، وأن يوجد له وصف الدلالة . فإذن كونه دليلا مشروط بحدوث هذين ، ويكفي في عدم كونه دليلا عدم أحدهما ، والمتوقّف على أمرين مرجوح بالنسبة إلى ما يتوقّف على [ أمر ] واحد .
وأمّا إن كان ثبوتيا فالطرق الكلّية خمسة « 1 » :
الأوّل : المجتهد الفلاني قال كذا فيكون حقّا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ظن المؤمن لا يخطئ » « 2 » ، ترك العمل به في ظنّ العوام لعدم استناده إلى أدلّة صحيحة ، فيبقى معمولا به في حق المجتهد .
لا يقال : قول المجتهد المثبت معارض بقول المجتهد النافي .
هامش
( 1 ) . المحصول : 2 / 592 - 594 .
( 2 ) . المحصول : 2 / 593 . ولم نعثر عليه في المصادر الحديثية .