الاستقراء وإن كان لدلائل خاصة بكلّ صورة صورة لم يجب الشمول ، إذ لا يمتنع عقلا أن يكون حكم بعض أنواع الواجب مخالفا لحكم النوع الآخر من ذلك الجنس . والأقرب أنّه لا يفيد الظن أيضا إلّا بدليل منفصل . ولو ثبت الظن به قيل يجب الحكم به ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقضي بالظاهر . « 1 »
البحث الثالث : في الأخف
ذهب قوم إلى أنّه يجب على المكلّف الأخذ بأخف القولين لوجوه « 2 » :
الأوّل : قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .
« 3 »
الثاني : قوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .
« 4 »
الثالث : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » .
الرابع : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثت بالحنفية السهلة السمحة » . « 5 » وهو ينافي الشاق الثقيل .
الخامس : أنّه تعالى غني كريم ، والعبد محتاج فقير وإذا تعارضا كان
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه في المصادر الحديثية . راجع المحصول : 2 / 578 .
( 2 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 576 - 577 .
( 3 ) . البقرة : 185 .
( 4 ) . الحج : 78 .
( 5 ) . عوالي اللآلي : 1 / 381 برقم 3 ؛ بحار الأنوار : 64 / 136 ؛ مسند أحمد : 5 / 266 ؛ مجمع الزوائد : 2 / 260 وج 4 / 302 وج 5 / 279 ؛ المعجم الكبير : 8 / 170 و 216 و 223 ؛ شرح نهج البلاغة : 15 / 144 ؛ كنز العمال : 1 / 178 برقم 900 وج 4 / 318 برقم 10689 .