كالخبر المتواتر أو المستفيض أو خبر الواحد - على قول - لا ما إذا حدّدت حجّيته بقيد « ما لا نصّ فيه » والمراد من النصّ مطلق الدليل والإطلاق والعام دليلان ، ومع وجودهما لا موضوع للقياس حتّى يكون حجّة فيقدم عليه .
الثانية : إذا كانت أحاديث أهل البيت عليهم السّلام حجّة بنصّ حديث الثقلين ، وثبت عند الفقيه السنّي صحّة الحديث المروي عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام كان عليه الأخذ بالحديث مكان الأخذ بالقياس لعدم الموضوع للقياس بعد صحّة الخبر .
ولا عذر لهم في ترك التحرّي والتحقيق في الأحاديث المروية عن علي وأولاده عليهم السّلام .
الثالثة : انّ الأستاذ مصطفى شلبي صرّح بأنّ الموجود في ذهن المجتهد هو غلبة الظن بأنّهما متساويان في الحكم ، والتساوي فيه فرع الظن بالتساوي في العلّة ، وإلّا فلو كان هناك علم بالتساوي في العلّة التامة ، لحصل العلم بالتساوي في الحكم ، كما هو الحال في الحكم بحرمة النبيذ للعلم بتساويه مع الخمر في العلّة ، وعندئذ يسأل ما هو الدليل على حجّية هذا الظن الّذي يبنى عليه الفقه الإسلامي في مختلف الأبواب ، وسيوافيك دراسة أدلّته .
ما تقدّم يسلّط الضوء على المقصود ، وها نحن نذكر أدلّة نفاة القياس .
ثمّ نذكر أدلّة مثبتيه أيضا ، وذلك ضمن البحثين التاليين :
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 41
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١