وعن الثاني « 1 » . أنّه لو لم يكن الاستصحاب والاستمرار مقتضي الدليل في كلّ متحقّق ، لكان الاستمرار في هاتين الصورتين على خلاف حكم الأغلب الأعم . إن كان عدم الاستمرار هو الأغلب ، أو أن يكون عدم الاستمرار على خلاف الغالب إن كان الاستمرار هو الأغلب ، وهو على خلاف الأصل ، فإن تساوى الطرفان فهو احتمال من ثلاثة ، ووقوع احتمال من احتمالين أغلب من احتمال واحد بعينه .
وعن الثالث « 2 » . أنّا ندّعي أصالة البقاء فيما يمكن بقاؤه إمّا بنفسه كالجوهر ، أو بتجدد أمثاله كالأعراض ، وعليه بناء الأدلة المذكورة ، وعلى هذا فالأصل في الزمان بقاؤه بتجدد أمثاله .
وأمّا الحركات فإن كانت من قبيل ما يمكن استمراره ، فهو من جملة صور النزاع ، وإن لم يكن اندفع النقض به .
وفيه نظر ، لأن أصالة البقاء فيما يمكن بقاؤه بنفسه إنّما كان باعتبار استغنائه عن المؤثر كما قالوه ، وهذا لا يتحقّق فيما لا يمكن بقاؤه .
وعن الاعتراض على [ الوجه ] الثاني « 3 » . أنّ الإقدام على الفعل لغرض موهوم غير ظاهر ، إنّما يكون فيما لا خطر في فعله ولا مشقة كما ذكروه من المثال .
وأمّا ما يلزم الخطر والمشقة في فعله ، فلا بدّ وأن يكون لغرض ظاهر
هامش
( 1 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 4 / 138 .
( 2 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 4 / 138 .
( 3 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 4 / 138 - 139 .