عبارة عن رد الفرع إلى الأصل بجامع ، فيخرج عن وظيفته ، إذ الأصل انّ كلّ وصف ثبت الحكم عقيبه أن يكون علّة ، إلّا أن يتبين فساده .
الثالث : أن يقول : ما وقفت عليه بعد البحث والسبر ليس إلّا هذا ، فإن كان معك شيء غيره فاذكره ، وإلّا فيجب أن يعترض على ما أبديته أو يعترف بما قلته .
الرابع : أن يقول : يلزمك الاعتراض على ما أبديته ، وإلّا فعجزك دليل صحّته . واستدلّ بكون المعجزة دليل صدق الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وليس ذلك إلّا لعجز الناس عن الاعتراض عليها ؛ وإذا كان ذلك دليل صدق الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أنّه من أعظم أصول الدين ، فليس يثبت به كون ما نحن فيه دليلا بطريق الأولى .
الخامس : الأصل أن كلّ ما ثبت الحكم عقيبه في الأصل أن يكون علّة ، فمن ادّعى أنّ الوصف الجامع ليس بعلة فعليه الدليل .
السادس : قولهم : حاصل هذا السؤال يرجع إلى المنازعة في علّة الأصل ، ويجب أن يكون متنازعا فيها ليتصوّر الخلاف في الفرع .
السابع : حاصل القياس يرجع إلى تشبيه الفرع بالأصل ، والشبه حجّة ، وقد تحقّق ذلك بما ذكر من الوصف الجامع ، فلا حاجة إلى إبداء غيره .
الثامن : قولهم : هذا الوصف مطرد لم يتخلّف حكمه عنه في صورة ، فكان صحيحا .
والجواب عن الأوّل : بمنع التسلسل ، فإنّه لو ذكر ما يفيد أدنى ظن
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 335
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٣٥