بل حاصله يرجع إلى المعارضة والوجه سماعه على التقدير الأوّل .
وجوابه من وجوه « 1 » :
الأوّل : أن يعيّن المستدلّ بعض محامل لفظه ويبيّن وضع اللفظ بإزائه حقيقة لغة إمّا بالنقل اللغوي أو الشرعي أو العرفي ، أو ببيان كونه مشهورا فيكون حقيقة ، لأنّه الغالب . وحينئذ يبطل التقسيم ، لأنّ شرطه التساوي في الدلالة وقد فات .
الثاني : أن يقول : إنّه وإن لم يكن ظاهرا بحكم الوضع فيما عيّنه من الاحتمال غير أنّه ظاهر بعرف الاستعمال ، كلفظ الغائط ونحوه .
الثالث : أنّه وإن لم يكن ظاهرا بالأمرين ، إلّا أنّه ظاهر في عرف الشرع كالصلاة .
الرابع : أنّه وإن تعذر ظهوره بأحد الاعتبارات المذكورة ، لكنّه ظاهر بحكم القرائن المساعدة له في كلّ مسألة .
الخامس : أنّه وإن تعذّر بيان كونه ظاهرا بالطريق المفصّل من هذه الطرق ، فله دفع التقسيم بوجه إجمالي ، وهو أنّ الإجمال على خلاف الأصل فيجب اعتقاد ظهور اللفظ في بعض احتمالاته ضرورة نفي الإجمال عن اللفظ . ثمّ يثبت كونه ظاهرا فيما عيّنه بهذا الطريق الإجمالي ، وهو أن يقول : إذا ثبت أنّه لا بدّ من ظهوره في بعض المحامل نفيا للإجمال ، وجب اعتقاد ظهوره فيما عيّنه المستدلّ ، ضرورة الاتّفاق على عدم ظهوره فيما
هامش
( 1 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 4 / 83 .