وأجيب « 1 » بسبق بيان : أنّه لو توقّف اقتضاء العلّة على نفي المعارض لم يكن الحاصل عند وجود المعارض تمام العلّة ، بل جزءها .
قوله : يلزم جعل القيد العدمي جزءا .
قلنا : إن فسّرنا العلّة بالموجب أو الداعي امتنع جعل القيد العدمي جزءا من علّة الوجود ، فحينئذ لا يجعل عدم المعارض جزء العلّة ، بل انّه يدلّ على حدوث أمر وجودي انضم إلى ما كان موجودا قبل . وصار المجموع علّة تامّة ، فلم يلزم من قولنا : العلّة التامّة إنّما وجدت حال عدم المعارض أن يجعل عدم المعارض جزء العلّة .
وإن فسّرنا العلّة بالمعرّف لم يمتنع جعل القيد العدمي جزءا بهذا التفسير ، كما نجعل انتفاء المعارضة جزءا من دلالة المعجز على الصدق .
قوله : لو كان عدم التخصيص جزءا من المعرّف لوجب على المتمسّك بالعام المخصوص ذكر عدم المخصّصات .
قلنا : معلوم عدم جواز التمسّك بالعام قبل ظنّ عدم المخصّصات ، وعدم وجوب ذكره من أوضاع الجدليين ، والتمسّك بها ممتنع في الأمور الحقيقية .
قوله : يصير الخلاف لفظيا .
هامش
( 1 ) . ذكر الإشكال والجواب عنه : الرازي في المحصول : 2 / 363 .