وهو الانتقال في إثبات كون الوصف علّة من طريق إلى طريق آخر ، وهو تشنيع في مقام النظر ويعني بنفي العكس بيان إثبات الحكم بعد انتفاء العلّة .
الثاني : طرد المحذوف إمّا مطلقا ، وهو أن يكون ما يحذفه من جنس ما عهد من الشارع عدم الالتفات إليه في الأحكام ، كالطول والقصر .
الثالث : وأمّا بالنسبة إلى ذلك الحكم ، وهو أن يكون ما يحذفه من جنس ما ألف من الشارع عدم الالتفات إليه في جنس ذلك الحكم ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أعتق شريكا له من عبد قوم عليه نصيب شريكه » . « 1 » فإنّه وإن أمكن تقرير مناسبة بين وصف الذكورة وسراية العتق ، غير أنّا لمّا عهدنا من الشرع عدم الفرق بين الذكورة والأنوثة في أحكام العتق ألغينا صورة الذكورة فيه دون بقية الأحكام .
الرابع : عدم ظهور المناسبة في الوصف المحذوف للحكم المعلل ، ويكفي المناظر أن يقول : بحثت فلم أجد فيه مناسبة ، وعدم الوجدان مع البحث التام ممّا يوجب الظن بعدمه .
فإن عارض المعترض وقال : بحثت في الوصف المستبقي فلم أجد فيه مناسبة فيلزم إلغاؤه .
فعند ذلك إن بيّن المستدل المناسبة فيه ، فقد انتقل في إثبات العلّة من طريق السبر إلى طريقة المناسبة ، وهو قبيح عند أهل النظر . وإن لم يبيّن
هامش
( 1 ) . الإحكام : 3 / 292 . ولم نجده في المصادر الحديثية .