بحسب أوصاف أخصّ من كونه وصفا مصلحيا ، لأنّ عموم كونه وصفا مصلحيا مشهود له بالاعتبار ، وهذا القسم هو المسمّى بالمصالح المرسلة ، وسيأتي .
واعلم أنّ كلّ واحد من هذه الأقسام الأربعة مع كثرة مراتب العموم والخصوص قد يقع في كلّ واحد من هذه الأقسام الخمسة أعني :
الضّرورية والحاجة وغيرهما ، ويحصل هناك أقسام كثيرة ويقع فيما بينها معارضات وترجيحات ، ولا يمكن ضبط القول فيها لكثرتها .
النوع الخامس « 1 »
الوصف باعتبار الملاءمة ، وشهادة الأصل على أربعة أقسام : مؤثر ، وملائم ، وغريب ، ومرسل . لأنّ الوصف المناسب إمّا أن يكون معتبرا في نظر الشرع أو لا .
والأوّل إن كان اعتباره بنصّ أو إجماع سمّي المؤثر .
وإن كان باعتبار ترتيب الحكم على وفقه في صورة ، فإن ثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو بالعكس ، أو كان جنسه معتبرا في جنس الحكم فهو الملائم ، ويراد بالجنس هنا القريب .
وإن لم يثبت بالإجماع ولا النصّ اعتبار عينه في جنس الحكم ولا العكس ولا جنسه في جنس الحكم ولا دلّ على كونه علّة نصّ ولا إجماع ،
هامش
( 1 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 325 .