التحريم الإسكار أو لا ؟ لا أنّ النصّ على العلّة هل يقتضي ثبوت الحكم في جميع مواردها فإنّ ذلك متّفق عليه .
احتجّ البصري « 1 » بأنّ من ترك أكل رمّانة لحموضتها وجب أن يترك أكل كلّ رمانة حامضة ، أمّا من أكل رمّانة لحموضتها لا يجب عليه أن يأكل كلّ رمّانة حامضة .
واعترض بمنع وجوب ترك الكلّ ، لاحتمال أن يكون الداعي إلى الترك حموضة هذه الرمّانة لا مطلق حموضة الرمّان ، وحموضة هذه الرمّانة غير حاصلة في سائر الرمّانات .
سلّمناه ، لكن لا فرق في ذلك بين الفعل والترك .
قوله : من أكل رمانة لحموضتها لا يجب أن يأكل كلّ رمّانة حامضة .
قلنا : الموجب لذلك أنّه لم يأكل لمجرد الحموضة ، بل مع قيام الشهوة وخلاء المعدة عن الرمّان ، وعلمه بعدم تضرره بها ، وهذه القيود لم توجد في أكل الرمّانة الثانية .
وفي الأوّل نظر ، لما قلنا من أنّ التنصيص إن كان على الحموضة المقيّدة بهذه المحل صارت العلّة قاصرة ، وامتنع التعميم إجماعا .
هامش
( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 235 .