صلاحية الجامع أو لتحقّق الفارق ، أو لظهور دليل التعبّد ، فلا قياس فيه أصلا ، وإنّما القياس في ما ظهر كون الحكم في الأصل معلّلا فيه ، وظهر الاشتراك في العلّة وانتفى الفارق .
وفيه نظر ، فإنّ الأشاعرة لا يتأتّى منهم الاعتذار بأنّ الشارع يعتبر المصالح ، لأنّه مناف لمذهبهم .
سلّمنا ، لكنّه حجّة عليكم ، لأنّ المصالح الشرعية خفية غالبا ، فجاز أن لا يكون المشترك منشأ المصلحة في شرعية الحكم .
وعلى الثاني : بالنقض بالعمل بالفتوى والشهادة وتقويم المقومين وبالعمل بالظنّ في الأمور الدنيوية وبالإقرار .
وفيه نظر ، لأنّ صور النقض إن وقع الإجماع عليها حصل الفرق ، لعدم الإجماع على العمل بالقياس ، وإلّا منعنا « 1 » الحكم في الأصل .
وعلى الثالث : بانتقاضه بالأمور المذكورة .
وعلى الرابع : ما يأتي من جواز التعليل .
وعلى الخامس : بالنقض بالأمور المذكورة ، وقد سلف وجه النظر فيه .
وعلى السادس : بالتزام جواز ارتكاب أدون البابين مع إمكان أعلاهما .
وعلى السابع : بأنّ الاختلاف بين المجتهدين غير محذور مطلقا ، فإنّ جميع الشرائع والملل من عند اللّه تعالى وهي مختلفة ، ولو كان الاختلاف
هامش
( 1 ) . في « أ » : لانتفاء .