لأجلها لم تكن الصلاة شرطا في الاعتكاف انّها لم تكن شرطا فيه حالة النذر ، وهذه العلّة غير موجودة في الصوم ، لأنّه شرط في الاعتكاف حالة النذر إجماعا .
الثاني : قياس الطرد ، وقد اختلف في حدّه « 1 » فقال بعضهم : إنّه إصابة الحق . ويبطل بإصابة الحق بالكتاب والسنّة والإجماع ، ولأنّ إصابة الحق نتيجة القياس لا نفسه .
وقال آخرون : إنّه بذل الجهد في استخراج الحق . ويبطل بما تقدّم .
وقيل : إنّه عبارة عن التشبيه ، ويلزم منه أن يكون تشبيه أحد الشيئين بالآخر في المقدار وفي بعض صفات الكيفيات كاللون والطعم قياسا شرعيا .
وقيل : إنّه الدليل الموصل إلى الحق ويبطل بالأدلّة كلّها .
وقال أبو هاشم : إنّه عبارة عن حمل الشيء على غيره ، وإجراء حكمه عليه .
وليس بجامع لخروج القياس الّذي فرعه معدوم ممتنع لذاته ، فأنّه ليس بشيء ؛ ولأنّ حمل الشيء على غيره وإجراء حكمه عليه قد يكون من غير جامع ، فلا يكون قياسا .
وقال القاضي عبد الجبار : إنّه حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه بضرب من التشبيه ، وهو باطل بما تقدّم .
وقال أبو الحسين البصري « 2 » : إنّه تحصيل حكم الأصل في الفرع
هامش
( 1 ) . للاطّلاع على الأقوال ، راجع الإحكام : 3 / 202 - 205 .
( 2 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 195 .