الثاني : جهالة عين الراوي آكد من الجهل بصفته ، لأنّ مجهول الذات مجهول الصفة قطعا دون العكس ، ولو كان معلوم العين مجهول الصفة لم يكن خبره مقبولا ، فإذا كان مجهول العين والصفة كان أولى أن لا يقبل خبره .
الثالث : من شرط قبول الرواية معرفة عدالة الراوي ، والمرسل لا يعرف عدالة راويه ، فلا يكون مقبولا لفوات الشرط .
الرابع : لو جاز العمل بالمرسل لم يكن لذكر الرواة والبحث عن عدالتهم معنى .
الخامس : لو جاز العمل بالمرسل لجاز أن يعمل في عصرنا بقول الإنسان : قال رسول اللّه كذا وإن لم يذكر الرواة ، وهو ممتنع .
وفيه نظر ، لأنّ الظن يقوي نقله الرواة .
السادس : الخبر إمّا متواتر أو آحاد ، ولو قال الراوي : أخبرني من لا أحصيهم عددا ، لم يقبل قوله في التواتر ، ففي الآحاد أولى .
[ اعتراضات : ]
اعترض « 1 » على الثاني : بأنّه لا يلزم من الجهل بعين الراوي الجهل بصفته . وكذا على الثالث .
وعلى الرابع بأنّ فائدة الذكر أنّه قد يشتبه على الراوي حال المروي عنه ، فتعيّنه لبحث الغير عنه ولا تتأتى هذه الفائدة مع الإرسال ، ولأنّه مع
هامش
( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 2 / 142 .