الملكان من المباحات ، وتبقية ما يشاء « 1 » من الطاعات والمعاصي .
الثالث : قيل : المراد به محو البلايا والنكبات بالصدقة ، على معنى أنّه لولاها لنزل ذلك .
الرابع : روي أنّه تعالى يمحو من اللوح المحفوظ ما يشاء ، ويثبت ما يشاء ، لما يتعلّق بذلك من صلاح الملائكة . « 2 »
وعن الثالث بوجوه : الأوّل : أنّه خبر واحد فلا يقبل فيما يجب أن يعلم .
الثاني : الخبر يتضمّن ما يدفعه العقل ، وفيه من الشّبه والأباطيل ما يدلّ على فساده ، لتضمّنه أنّ المصالح الدّينيّة تتعلّق بمشورة الخلق وإيثارهم .
الثالث : أنّه يقتضي نسخ شيء قبل وقته ، وقبل تمكّن المكلّف من العلم به ، وعلّة المخالف تقتضي منع ذلك ، لأنّه يجوّز هذا النسخ على أن يكون الغرض في التعبّد بالمنسوخ العزم على أدائه ، والاعتقاد لوجوبه ، وهذا لا يتمّ إلّا مع علم المكلّف بالتعبّد بالمنسوخ .
اعترض على الأوّل « 3 » : بأنّ المسألة اجتهاديّة ، فجاز إثباتها بخبر الواحد .
هامش
( 1 ) . وفي النسخ الّتي بأيدينا : « ما أثبتنا » والصحيح ما أوردناه في المتن .
( 2 ) . ذكره المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 440 ، ولم نعثر عليه في غير هذا الموضع .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 3 / 90 .