مُشْرِكَةً
« 1 » ، وخصّه بشهادة أربعة ، ومع هذه المبالغات العظيمة كيف يجوز إهمال ما هو أعظم مراتبها ، وهو الرجم . مع أنّه نفاه :
لقوله :
فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما
« 2 » ، وهو صريح في الجلد على كل الزناة ، وفي نفي الرجم .
وقوله :
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
« 3 » ، والرجم لا نصف له .
ولأنّه لو كان مشروعا لنقل متواترا ، لأنّه من الوقائع العظيمة ، فحيث لم ينقل دلّ على انتفاء المشروعية .
الثاني : خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما على أصحابه وهم يكتبون أحاديث من أحاديثه فقال : ما هذه الكتب أكتابا مع كتاب اللّه ؟ ! يوشك أن يغضب اللّه لكتابه ، فلا يدع في قلب منه شيئا إلّا أذهبه . « 4 »
وروي أنّه عليه السّلام قال : « إذا حدّثتم بحديث فأعرضوه على كتاب اللّه ، فإن وافقه فاقبلوه وإلّا فردّوه » . « 5 »
ومع ذلك جوّزتم المسح على الخفّين مع صريح
وَامْسَحُوا
« 6 » .
وجعلتم جلد العبد خمسين ، واللّه تعالى ذكر ذلك في الإماء حيث قال :
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) . النور : 3 .
( 2 ) . النور : 2 .
( 3 ) . النساء : 25 .
( 4 ) . مجمع الزوائد : 1 / 150 ؛ المعجم الأوسط : 7 / 287 ؛ كنز العمال : 1 / 199 برقم 1003 .
( 5 ) . التهذيب : 7 / 274 ، الحديث 5 ؛ تفسير الرازي : 3 / 371 .
( 6 ) . المائدة : 6 .
( 7 ) . النساء : 25 .