حينئذ تطابق أهل البلدة على الكذب وإن كثروا جدا ، فقد اتّفق الخلق العظيم على الكذب للرغبة .
الثامن : جاز تطابقهم للرهبة ، ونمنع ادّعاء اليقين في عدم تمكّن السلطان من ذلك .
لا يقال : أخذ العلم الضروري بذلك من غير دلالة .
لأنّا نقول : هذا الاعتقاد ليس أقوى من اعتقاد وجود محمد وموسى وعيسى عليهم السّلام فادّعوا الضرورة في ذلك .
التاسع : يجوز اختلاف دواعيهم فبعضهم للرغبة وبعضهم للرهبة وبعضهم بالمشافهة وبعضهم بالتراسل ، وليس من شرط التواتر أن يكون أبعاض عدده بالغين حد التواتر ، وإلّا لزم اشتراط ذلك في أبعاض الأبعاض ويتسلسل .
يجوز أن يكذبوا سهوا للاشتباه ، وهو جائز في المحسوسات عقلا ونقلا .
أمّا عقلا ، فلأنّه تعالى قادر على خلق مثل زيد في شكله وتخطيطه فينتفي الاعتماد على التواتر ، لجواز أن يشاهدوا مثل زيد فيخبروا بوجود زيد فإنّ الأجسام المعدنية والنباتية متشابهة بحيث يعسر التمييز بينهما ، فيجوز في الأشخاص مثله [ وإن كان نادرا ] ، والندرة لا تمنع الاحتمال .
ولأنّ غلط الناظر أمر مشهور ، فإنّ الإنسان قد يشاهد المتحرك ساكنا وبالعكس ، وهو يقتضي اللبس في الحسيّات .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 312
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣١٢