والضروريات المحسوسة أو التي هي مبدأ الإحساس لا يجب اشتراك الناس فيها ، والتواتر يفيد العلم في الأمور المحسوسة لا في النبوة المستفادة بالبحث والنظر ، ونمنع التفاوت .
سلّمنا ، لكن لا ينافي العلم الضروري فإنّ الضروريات متفاوتة ، والضرورة باتحاد ما شاهدناه ثانيا مع ما شاهدنا أوّلا ضروري لا يقبل الشك ، والتجويز بالنسبة إلى القدرة لا ينافي عدمه بالنسبة إلى الاعتقاد ، على أنّ جماعة قالوا العلم العادي قاصر عن الضروري . والخلاف من المكابر لا يرفع الحكم الضروري ، كخلاف السوفسطائيّة .
البحث الثاني : في أنّ العلم المستفاد منه ضروري
أكثر العقلاء على ذلك . وقال أبو الحسين البصري « 1 » وأبو القاسم البلخي من المعتزلة والجويني والغزالي « 2 » والدقّاق من الأشاعرة : إنّه كسبي . وتوقّف المرتضى « 3 » فيها .
لنا وجوه : الأوّل : لو كان نظريا لما حصل إلّا لمن كان من أهل النظر والتأمّل والبحث ، والتالي باطل فإنّه حاصل للصّبيان والبله ، فيكون ضروريا .
هامش
( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 81 .
( 2 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 81 .
( 3 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 485 .