الفصل الثاني في المتواتر
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في أنّه يفيد العلم
مقدّمة : التواتر لغة مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينهما ، قال تعالى :
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
« 1 » ، أي رسولا بعد رسول بينهما فترة .
وكذا في الاصطلاح عبارة عن توارد الأخبار على السمع خبرا بعد خبر ، لكن بشرط أن يكون تكثّر الأخبار إلى أن يحصل العلم بقولهم .
وقد حدّ بعض الأشاعرة التواتر بأنّه : عن جماعة بلغوا في الكثرة إلى حيث حصل العلم بقولهم . وهو غلط ، فإنّ التواتر ليس هو الجماعة .
إذا عرفت هذا فنقول : ذهب أكثر الناس إلى أنّه يفيد العلم ، سواء كان
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 44 .