اعترض « 1 » على أ : بأنّ التذكير يمنع من قصر الخطاب عليهم لا من دخولهن فيه .
وعلى ب : بما روي عن أمّ سلمة أنّها قالت : قلت : يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ فقال : « بلى إن شاء اللّه » « 2 » .
ولأنّ أهل البيت حقيقة فيهنّ لغة ، فتخصيصه بغيرهن خلاف الأصل .
وعلى ج : نمنع دلالة الآية على إزالة كلّ رجس ، لأنّ المفرد المحلّى بلام التعريف لا يفيد العموم .
والجواب عن أ : أنّ الخطاب المتناول للمذكورين حقيقة لا يندرج فيه المؤنث إلّا بدليل ولم يوجد ، وقد سبق في باب العموم ، ولأنّ دخولهنّ في الخطاب ممتنع لعدم العصمة في حقّهن .
وعن ب : أنّ الرواية ما قلنا ، وهو قوله عليه السّلام : « إنّك على خير » « 3 » ، ونمنع
هامش
( 1 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 82 .
( 2 ) . مناقب الخوارزمي : 61 ؛ السنن الكبرى : 2 / 150 ؛ شواهد التنزيل : 2 / 92 ؛ مناقب ابن المغازلي : 306 ح 351 .
( 3 ) . أمّا الحديث الّذي وردت مصادره في الهامش السابق وهو ما احتجّ به المخالف فقد ورد عن طريقين لا ثالث لهما :
الأوّل : ينتهي إلى الحاكم النيسابوري ، وفي سنده عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار ، وهو ضعيف ومطعون في حديثه . راجع تهذيب التهذيب : 6 / 187 برقم 422 ، وميزان الاعتدال : 2 / 572 برقم 4901 ؛ والجرح والتعديل : 5 / 254 برقم 1204 .
الثاني : طريق ابن المغازلي ، وفي سنده أنس بن عياض الليثي ، وهو مطعون فيه وكثير الخطأ كما عن