الثاني : اختصاص الجمع بالمجاز ان اعتبر مؤمني كلّ زمان لتعدد المعصومين حينئذ ، وإلّا اختصت الآية بمؤمني عصره عليه السّلام .
سلّمنا ، لكنّ الأمر بالاتّباع إمّا مع العلم بصدقهم أو لا .
والثاني قبيح لجواز الخطأ عليهم ، فالأمر بالاتّباع مطلقا أمر بالاتّباع فيما يجوز كونه خطأ ، وهو قبيح .
والأوّل إمّا أن يعلم باعتبار قولهم وليس ذلك إلّا المعصوم ، أو بموافقة الدّليل لقولهم فتضيع فائدة الإجماع .
وعن الحادي عشر : انّ المؤمن لغة المصدق بلسانه فيحمل عليه إلى أن يقوم المعارض ، ويدلّ عليه أنّه تعالى أوجب علينا اتّباع سبيلهم ، والاطّلاع على الباطن ممتنع ، فلو لم يحمل على التصديق باللسان لزم تكليف المحال ولا يجوز حمله على السبيل الّذي من شأنه أن يكون سبيلا للمؤمنين ، لأنّه عدول عن الظاهر لغير ضرورة .
وفيه نظر ، لقبح تكليف اتّباع من لا يعلم صدقه ولا يلزم تكليف ما لا يطاق إذا حمل على المعصوم .
وعن الثاني عشر : انّ الاجتماع ظني ونمنع الإجماع على أنّه قطعي .
قوله : أعطيتم الفرع أقوى من الأصل .
قلنا : نحن لا نكفّر مخالف الإجماع ولا نفسّقه ، لأنّه عندنا ظني .
وفيه نظر ، لأنّ مخالف الإجماع إمّا كافر أو فاسق عند الأكثر .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 165
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٥