في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالحمل على الأوّل أولى .
3 . لو قال السلطان : من يشاقق وزيري ويتّبع غير سبيل هؤلاء - ويشير إلى قوم متظاهرين بطاعة الوزير - عاقبتهم ، لفهم سبيلهم في طاعة الوزير دون سائر السبيل .
الثامن : لفظ المؤمنين جمع معرف بلام الجنس فيفيد الاستغراق ، ولأنّ إجماع البعض غير معتبر إجماعا ، ولأنّ أقوال الفرق متناقضة وكلّ المؤمنين هم الذين يوجدون إلى يوم القيامة ، فلا يكون إجماع كلّ عصر حجّة .
لا يقال : المؤمنون هم المصدقون وهم الموجودون ، لأنّ من لم يوجد ليس بمؤمن .
لأنّا نقول : إذا وجد أهل العصر الثاني لم يكن أهل العصر الأوّل كلّ المؤمنين ، فلا يكون إجماعهم حجّة على أهل الثاني .
التاسع : الآية نزلت في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتكون الآية مختصّة بمؤمني ذلك الوقت فيكون إجماعهم حجّة ، والتمسّك بالإجماع إنّما يقع « 1 » بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما لم يثبت بقاء الموجودين عند نزول هذه الآية إلى بعد وفاته واتّفاق أقوالهم لم تدل الآية على صحّة ذلك الإجماع ، لكنّه غير معلوم في شيء من الإجماعات ، بل المعلوم خلافه ، لموت كثير منهم في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
العاشر : لا يمكن إرادة كلّ المؤمنين في كلّ عصر ، لعدم اعتبار قول
هامش
( 1 ) . في « ب » : ينفع .