وبذلك تبيّنت حجية أقوال كلمات أهل البيت عليهم السّلام في مجالي العقيدة والشريعة لاعتصامهم بحبل اللّه تعالى ، فإذا كان قول واحد منهم حجة فكيف هو حال إجماعهم ؟
فما أصدق قول القائل :
فوال أناسا قولهم وكلامهم * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري
رزقنا اللّه زيارتهم في الدنيا ، وشفاعتهم في الآخرة .
عصمة أولي الأمر
دلت آية التطهير على عصمة أهل البيت عليهم السّلام كما عرفت آنفا وفي الوقت نفسه دلّت آية الطاعة - بالإضافة إلى وجوب طاعتهم - على عصمة الرسول وأولي الأمر ، أعني قوله سبحانه :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » .
والاستدلال مبني على دعامتين :
1 . إنّ اللّه سبحانه أمر بطاعة أولي الأمر على وجه الإطلاق ؛ أي في جميع الأزمنة والأمكنة ، وفي جميع الحالات والخصوصيات ، ولم يقيّد وجوب امتثال أوامرهم ونواهيهم بشيء كما هو مقتضى الآية .
2 . إنّ من الأمر البديهي كونه سبحانه لا يرضى لعباده الكفر
هامش
( 1 ) . النساء : 59 .