لوجوب التحلل بالتسليم ، أو ندبه ، وذلك حكم شرعيّ معلوم ، فلا يثبت بخبر الواحد والقياس « 1 » .
اعترض « 2 » : بأنّه قد كان تحريم الزيادة على الركعتين والتحريم حكم شرعيّ ، وقد ارتفع بالزيادة .
وأجيب بأنّه يصحّ لو كان الأمر بالركعتين مقتضيا للنهي عن الزيادة عليها ، وليس كذلك ، بل أمكن أن يكون ذلك مستفادا من دليل آخر ، فزيادة الركعة على الركعتين ، ليس بناسخ لحكم الدليل الدالّ على وجوب الركعتين .
وفيه نظر ، فإنّ البحث وقع في زيادة تغيير حكم المزيد عليه ولم يقل أنّ الأمر بالركعتين من حيث هو نهي عن الزيادة ، بل إيجاب الركعتين وتعقيبهما بالتشهد والتسليم ، يقتضي النهي عن الزيادة ، فيكون نسخا .
واعترض أيضا ، بأنّ النسخ إنّما هو لإجزاء الركعتين بتقدير انفرادهما ، وهو حكم شرعيّ .
قيل عليه : معنى الإجزاء الخروج عن عهدة الأمر ، ومعنى الخروج عن العهدة ، أنّه لا يجب مع فعلها شيء آخر ، وليس ذلك حكما شرعيّا ، ليكون رفعه نسخا ، بل هو من مقتضيات النفي الأصلي . « 3 »
هامش
( 1 ) . الاستدلال لأبي الحسين البصري في المعتمد : 1 / 413 .
( 2 ) . نقله الآمدي في الإحكام ولم يسمّ قائله ، ثمّ أجاب عنه كما ترى . لاحظ الإحكام : 3 / 118 .
( 3 ) . لاحظ الإحكام للآمدي : 3 / 118 .