Skip to main content

نهاية الوصول الى علم الأصول — Page 492

Contributors:

P.492

المبحث الثاني : في جواز التأويل

الدليل إمّا عقليّ أو نقليّ ، والعقليّ لا يمكن الرجوع عنه ، والعدول إلى غيره ، إذ شرط كونه دليلا سلامته عن جميع الاحتمالات ، سواء القريب والبعيد في ذلك ، فإنّ البعيد كالقريب في العقليّات ، ودليل العقل لا يمكن مخالفته بوجه ما ، والبعيد يمكن أن يكون مرادا من اللّفظ بوجه ما ، فلا يجوز التمسّك في العقليات إلّا بالنصّ القاطع الّذي لا يتطرّق إليه احتمال لا قريب ولا بعيد . أمّا النقلي ، فانّه قابل للتأويل ، ويجوز مخالفته لدليل أقوى منه . ولا خلاف في أنّ التأويل مقول ، معمول به مع حصول شرائطه ، وقد أجمع علماء الأمصار عليه في كلّ الأعصار . ويشترط فيه كون اللفظ قابلا للتأويل ، بأن يكون ظاهرا فيما صرف عنه محتملا لما صرف إليه . وأن يكون الدليل الصّارف للفظ عن مدلوله الظاهر راجحا على ظهور