أخرج البخاري في صحيحه : عن أبي هريرة قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لقد كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء ؛ فإن يكن من أمّتي منهم فعمر . « 1 »
وقد أفاض شرّاح صحيح البخاري الكلام حول المحدّث . « 2 »
وللمحدّثين من أهل السنّة كلمات حول المحدّث نأتي بملخّصها :
يقول القسطلاني حول الحديث : يجري على ألسنتهم الصواب من غير نبوة . « 3 »
وأخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عمر عن عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد كان في الأمم قبلكم محدّثون ، فإن يكن في أمّتي منهم أحد فإنّ عمر بن الخطاب منهم .
وقال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف تفسير العلماء للمراد ب « محدّثون » فقال ابن وهب : ملهمون ، وقيل : يصيبون إذا ظنّوا فكأنّهم حدّثوا بشيء فظنّوه ، وقيل : تكلّمهم الملائكة وجاء في رواية مكلّمون . « 4 »
وقال الحافظ محب الدين الطبرسي في « الرياض » ، ومعنى « محدّثون » - واللّه أعلم - أن يلهموا الصواب ، ويجوز أن يحمل على ظاهره وتحدّثهم
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 4 / 200 ، باب مناقب المهاجرين وفضلهم ، دار الفكر ، بيروت .
( 2 ) . لاحظ : إرشاد الساري ، شرح صحيح البخاري للقسطلاني : 6 / 99 .
( 3 ) . ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 5 / 431 .
( 4 ) . شرح صحيح مسلم للنووي : 15 / 166 ، دار الكتاب العربي ، بيروت .