1 . الحديث المعروف عندهم : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديين الراشدين ، تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ » .
يقول ابن قيم الجوزية في تفسير الحديث : فقد قرن سنّة خلفائه بسنّته وأمر باتّباعها كما أمر باتباع سنّته ، وهذا يتناوله ما أفتوا به وسنّوه للأمّة وإن لم يتقدّم للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيه شيء وإلّا كان ذلك سنّة . « 1 »
فالرواية تدل على أنّ للصحابة سنّة كسنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فعندهم سنّة أبي بكر وسنّة عمر وسنّة عثمان وسنّة علي .
2 . روى السيوطي قال حاجب بن خليفة : شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة فقال في خطبته : على أنّ ما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه ، وما سنّ سواهما فإنّا نرجئه . « 2 »
أبعد هذه النصوص يصحّ للأستاذ أن يستغرب من وجود سنّة لأئمة أهل البيت عليهم السّلام : أعلام الهدى ومصابيح الدجى وقرناء الكتاب ، وثاني الثقلين . . .
ولولا المخافة من تكدير مياه الصفاء لبسطنا القول في ذلك .
طرق علم الأئمة بالسنّة
قد أشرنا إلى أنّه ليس لأئمة أهل البيت عليهم السّلام سنّة خاصّة ، بل هم حفظة سنن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولسائل أن يسأل : ما هي طرقهم إلى سنن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأكثرهم لم
هامش
( 1 ) . إعلام الموقعين : 4 / 140 .
( 2 ) . تاريخ الخلفاء للسيوطي : 160 .